النويري
362
نهاية الأرب في فنون الأدب
وحيث ذكرنا ما ذكرنا من أخبار المنافقين ، فلنذكر أخبار يهود ، ونجمع ما تفرق منها على نحو ما تقدّم . ذكر شئ من أخبار يهود الذين نصبوا العداوة لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وما أنزل فيهم من القرآن قال : لما أظهر اللَّه تعالى دينه ، واطمأنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالمدينة ، اجتمع إليه إخوانه من المهاجرين والأنصار ، واستحكم أمر الإسلام ، نصبت أحبار يهود العداوة لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بغيا وحسدا ، مع تحققهم نبوته ، وصحة رسالته ، وأنه الذي نص اللَّه تعالى عليه في التوراة ؛ فكانوا يسألون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويتعنّتونه ، وهم من بنى النضير : حيىّ بن أخطب ، وأخواه أبو ياسر وحدىّ ، وسلام بن مشكم ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، والربيع ابن الربيع بن أبي الحقيق ، وعمرو بن جحاش ، وكعب بن الأشرف ، والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف ، وكردم بن قيس حليفه أيضا . ومن بنى ثعلبة بن الفطيون « 1 » - ويقال فيه الفطيوس - عبد اللَّه بن صوريا الأعور ، وهو أعلم أهل زمانه بالحجاز بالتوراة ، وابن صلوبا ، ومخيريق ، وكان حبرهم . ومن بنى قينقاع : زيد بن الصّليت - ويقال فيه اللَّصيت - وسعد بن حنيف ، ومحمود بن سيحان ، وعزيز ابن أبي عزيز ، وعبد اللَّه بن صيف - ويقال ابن ضيف - وسويد بن الحارث ، ورفاعة بن قيس ، وفنحاص ، وأشيع ، ونعمان بن أضا ، وبحرىّ بن عمرو ، وشاس ابن عدىّ بن قيس ، وزيد بن الحارث ، ونعمان بن عمرو ، وسكين بن أبي سكين ، وعدىّ بن زيد ، ونعمان بن أبي أوفى ، أبو أنس ، ومحمود بن دحية ، ومالك بن صيف ، وكعب بن راشد ، وعازر ، ورافع بن أبي رافع ، وخالد ، وأزار بن
--> « 1 » الفطيون : كلمة عبرانية ، وهى عبارة عن كل من ولى أمر اليهود وملكهم .